Sunday 16 December 2018
الصفحة الرئيسية      كل الأخبار      اتصل بنا      English
جريدة المدى - منذ 25 أيام

العمود الثامن: لماذا يسخر البرلمان من العراقيين؟



 علي حسين كنت أنوي أن أخصص عمود اليوم للحديث عن فيروز وهي تدخل عامها الثالث والثمانين، المطربة التي غنت للعشق وللهوى وللاوطان والتي لم تكن مغنية فقط، بل فنانة تدرك أن الفن جزء من نضال لايموت، يستمر ليهز وجدان الناس ومشاعرهم، إلا أن البيان الثوري الذي أصدره مجلس النواب والذي يحذر فيه بعض أصحاب النفوس الضعيفة من أمثالي من التصيد في الماء العكر، ومحاولة الاقتراب من قلعة البرلمان الحصينة التي ساهمت برغم حسد الحسّاد من الإعلاميين بإنقاذ العراق من الضياع والمضي في تحقيق التنمية والازدهار التي بدأت بشائرها بنفوق الأسماك وغرق مليارات الدنانير، وعودة عصابات داعش الى بعض المدن، وتعطيل عمل الحكومة،لأن مزاد بيع كراسي وزارة الداخلية والدفاع لم ينته بعد.
إذن ليس علينا إلّا أن نسمع ونطيع، فقد تصوّرَ”جهابذة”البرلمان، أن العراقيين مجموعة من السبايا والعبيد في مملكتهم، ليس مطلوباً منهم سوى الاستماع إلى تعليمات محمد الحلبوسي وتنفيذ ما يأمر به نوري المالكي، وحفظ وصايا الإصلاحي جمال الكربولي، وأن يقول العراقيون جميعاً بصوت واحد: أهلا وسهلا بفالح الفياض وزيرا.
ما حدث خلال الايام الماضية يفضح مخططات البرلمان ويثبت للجميع ان النواب لايضعون الخطط لبناء مؤسسات الدولة، ولايسعون الى إقرار قوانين تصب في خدمة المواطن، وإنما خطتهم الاساسية تحويل العراق الى شركة استثمارية تصب أموالها في جيوب السادة السياسيين وأقاربهم وأحبابهم، وإلا ماذا نسمي ماجرى تحت قبة البرلمان من حديث عن بدلات إيجار ومخصصاصات حمايات وتحسين معيشة للسادة النواب؟ ما ذا نسمي ما قاله رئيس البرلمان وهو يلوح بمعاقبة كل من يستهدف السلطة التشريعية؟ ماذا نسمي نائب يعتقد النائب أنها السكن في شقة لا يليق بمناضل ضحى من اجل ان يصل الى كرسي البرلمان؟!.
دعوني أسأل نواب البرلمان، ما هي الرسالة التي يريدون ان يوصلوها للعراقيين من خلال بيان لايقول الحقيقة ويحاول الضحك على عقول الناس وتصوير البرلمانيين بأنهم فئة مهمشة فقيرة تحتاج الى أن نمدّ لها يد العون والمساعدة.
ماذا سيقول المواطن الذي لايملك ثمن عشاء لأطفاله ويسكن في بيوت من الصفيح في الوقت الذي تحول فيه العديد من النواب السابقين إلى أصحاب ثروات وفضائيات وشركات في دول الجوار وقصور وشقق في بيروت ودبي ولندن، ولم يسألهم أحد من أين لكم هذا؟.
يملأ البرلمان للأسف حياتنا بالأكاذيب وبيانات التهريج، وفي سذاجة يومية يحاول أن يحول الأنظار عن المخصصات التي يتمتع بها مكتب رئيس البرلمان والتي تبلغ مليارات الدنانير.

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار
هشتک:   

العمود

 | 

الثامن

 | 

لماذا

 | 

البرلمان

 | 

العراقيين

 | 
الأکثر مشاهدة خلال 6 ساعات

الأکثر مشاهدة خلال 24 ساعة

الأکثر مشاهدة خلال اسبوع

مصادر
براثا
مکتب السید الخامنئي
al-elam Online
آر تی
اخبار العراق
اخبار الناصریه
الاتجاه برس
الاتحاد الوطنی الکوردستانی
البوابة العراق
البوابه
الحکمه
الخبر الجزائر
السبیل
السومریة
الصحافة المستقلة
المربد
المسلة
المنار لبنان
الناظر الاخبارية
الوطن سورية
انباء الاعلام العراقي
اوروك نيوز
ایرنا
بی بی سی
تسنیم
جامعة الكوفة
جريدة الصباح
جريدة المدى
سومر نیوز
شبكة الإعلام العراقي
شبکة أخبار الناصریة
صدى الاعلام للانباء
صوت العراق
عراق الحر
عراق برس
عين العراق الاخبارية
عین العراق
فدكـ الثقافية
قناه الغدیر
كنوز ميديا
مانكيش كوم
مهر
وزارة الدفــاع العراقيــة
وكالة فارس
وكالة الأنباء الأردنية
وكالة الأنباء الإسلامية
وكالة الأنباء العراقية
وكالة الاستقلال للأخبار
وكالة الاعلام العراقي
وكالة الرأي الدولية
وكالة الصحافة المستقلة
وكالة الصدى نيوز
وكالة انباء الاعلام العراقي
وكالة خبر للانباء
وكالة رم للأنباء
وكالة صدى الاعلام
وكالة صدى العراق
وكالة نون الخبرية
وکالة العراق المرکزیة للأنباء
کتابات
کل العراق