Monday 10 December 2018
الصفحة الرئيسية      كل الأخبار      اتصل بنا      English
جريدة المدى - منذ 28 أيام

بعبارة أخرى: تزيين الصورة المُهشّمة!!



 علي رياح سيكون من العسير عليك أن تجد في السوق، هذه الأيام، كثيراً من الأصباغ ومواد الزينة والتزويق، والتي اعتدتَ أن تعثر عليها بسهولة في فترات سابقة.. والسرّ في ذلك لا يمثل مفاجأة لمن يلقي نظرة ولو عاجلة على ما يجري من حوله.. فنحن في (موسم) انتخابي لا بُدّ أن تكون فيه وجوه مسؤولينا الرياضيين عامرة بالزهو والفرح والاستبشار، ولا بأس من اللجوء إلى سوق الأصباغ كي يخفوا وجوههم المتعبة المجدبة مثل أدائهم في السنوات التي مرّت من وجودهم على كراسي الحكم الرياضي، فلا تقدم أحرزوه، ولا برنامج انتخابي نفذوه، ولا شعارات وجدت طريقها إلى الواقع.. لهذا، فإن البحث عن (ولاية) جديدة يقتضي الطلب من مساعديهم جمع كل ما يتوافر في الأسواق من طلاء لكي يباشروا عملية خداعنا من جديد بالشعارات الرنانة نفسها وبالوعود المعسولة ذاتها!
في هذا الموسم الانتخابي، يراهن (المسؤول) على ذاكرتنا الضعيفة، وهو محق تماماً في ذلك .. فكثير منا تخدعه العبارات المنمّقة الكاذبة فينسى كل مظاهر الخراب الرياضي في لحظة سهو إنسانية هي من طباع العراقيين، فتضيع المصلحة العامة وسط مشاعر الإشفاق على المسؤول.. وإلا فما الذي جعل انتخابات الأندية ـ على سبيل المثال ـ مناسبة روتينية تجدّد فيها الهيئات العامة انتخاب مجالس إداراتها من دون إحداث التغيير المطلوب أو المنشود أو المفترض.. ذلك التغيير الذي كانت تطالب به خلال سنوات مضت؟!
ما حدث في انتخابات كثير من الأندية وجدناه وسنجده لاحقاً في انتخابات الاتحادات الرياضية، ثم اللجنة الأولمبية والتي ستجرى في موعد قريب ، فلابد من (روتين) الانتخاب الذي يستهلك الجهد والموارد ولا يقدم إشارة واحدة على أننا نسعى إلى التغيير!
والأصباغ الانتخابية التي يكثر اللجوء إليها، ليست طلاءً يخفي ما تحمله الوجوه من ضغائن ونوايا وزيف فحسب، إنما هي كذلك وسيلة (مؤقتة) لقلب القناعات لدى الآخرين.. ففي هذا الموسم الانتخابي، تستطيع لقاء المسؤول الرياضي في سهولة ويسر من دون أن تنتظر طويلاً.. وعند المواجهة، سيحرص المسؤول على تحويل رغباتك إلى أوامر، إذ يهبط التواضع فجأة على قلب المسؤول وفكره ويصبح (الخادم) الذي ينبغي أن يستمع إلى الصغير والكبير!
وفي هذا الموسم الانتخابي ، تكثر اللقاءات، وترتفع نسبة الحرص على الذهاب إلى الأماكن الرياضية العامة لإظهار الاهتمام، وتعلو الابتسامة كل الشفاه، فهنالك عدسات ترصد، ولابد من أن تحمل الصورة إشارات الثقة والابتهاج عند لقاء الناس!
إنه أوان الزينة .. أما الواقع فلن يتغيّر.. لن نخطو نحو أهدافنا الحقيقية خطوة واحدة ما دمنا نؤمن بأن العمل الرياضي ليس أكثر من مجاملات ونفاق وألوان تدخل البهجة المؤقتة إلى الروح.. فنحن أولاً وأخيراً بشر ننساق سريعاً إلى المظاهر.. أما الوجه الحقيقي لدى كثير من مسؤولينا، فليس سوى تكالب على الكرسي والمنصب، بالزينة، وبشراء الذمم، وبالظهور الإعلامي المفاجئ في الأوساط العامة..
الحقيقة التي لا تقبل أي تزييف أنه عاجلاً أو آجلاً ستظهر ملامح الوجوه، كما هي.. فما أكثر ما تخدعك الحسناء بوجهها المسائي الساحر.. ثم تكتشف في الصباح إنك إزاء (بلياتشو) أخفى عنا كل قبحه.. وما أكثر ما اعتدنا على هذا.. وما أكثر ما انطلت (الحكاية) علينا!

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار
هشتک:   

بعبارة

 | 

تزيين

 | 

الصورة

 | 

المُهشّمة

 | 
الأکثر مشاهدة خلال 6 ساعات

الأکثر مشاهدة خلال 24 ساعة

الأکثر مشاهدة خلال اسبوع

مصادر
براثا
مکتب السید الخامنئي
al-elam Online
آر تی
اخبار العراق
اخبار الناصریه
الاتجاه برس
الاتحاد الوطنی الکوردستانی
البوابة العراق
البوابه
الحکمه
الخبر الجزائر
السبیل
السومریة
الصحافة المستقلة
المربد
المسلة
المنار لبنان
الناظر الاخبارية
الوطن سورية
انباء الاعلام العراقي
اوروك نيوز
ایرنا
بی بی سی
تسنیم
جامعة الكوفة
جريدة الصباح
جريدة المدى
سومر نیوز
شبكة الإعلام العراقي
شبکة أخبار الناصریة
صدى الاعلام للانباء
صوت العراق
عراق الحر
عراق برس
عين العراق الاخبارية
عین العراق
فدكـ الثقافية
قناه الغدیر
كنوز ميديا
مانكيش كوم
مهر
وزارة الدفــاع العراقيــة
وكالة فارس
وكالة الأنباء الأردنية
وكالة الأنباء الإسلامية
وكالة الأنباء العراقية
وكالة الاستقلال للأخبار
وكالة الاعلام العراقي
وكالة الرأي الدولية
وكالة الصحافة المستقلة
وكالة الصدى نيوز
وكالة انباء الاعلام العراقي
وكالة خبر للانباء
وكالة رم للأنباء
وكالة صدى الاعلام
وكالة صدى العراق
وكالة نون الخبرية
وکالة العراق المرکزیة للأنباء
کتابات
کل العراق